مركز المصطفى ( ص )

243

العقائد الإسلامية

ذلك وتكلم العباس فقال : يا رسول الله تركت عليا وأخرجتنا ! فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ما أنا تركته وأخرجتكم ، ولكن الله تركه وأخرجكم . وفي هذا بيان قوله لعلي ( عليه السلام ) : أنت مني بمنزلة هارون من موسى . قالت العلماء : فأين هذا من القرآن ؟ قال أبو الحسن ( عليه السلام ) : أوجدكم في ذلك قرآنا أقرؤه عليكم . قالوا : هات . قال ( عليه السلام ) : قول الله عز وجل : وأوحينا إلى موسى وأخيه أن تبوءا لقومكما بمصر بيوتا واجعلوا بيوتكم قبلة ، ففي هذه الآية منزلة هارون من موسى ، وفيها أيضا منزلة علي ( عليه السلام ) عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . ومع هذا دليل ظاهر في قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حين قال : إن هذا المسجد لا يحل لجنب ولا لحائض إلا لمحمد وآل محمد ( صلى الله عليه وآله ) فقالت العلماء : هذا الشرح وهذا البيان لا يوجد إلا عندكم معشر أهل بيت رسول الله ! قال أبو الحسن ( عليه السلام ) : ومن ينكر لنا ذلك ؟ ! ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : أنا مدينة العلم وعلي بابها فمن أراد مدينة العلم فليأتها من بابها ، ففيما أوضحنا وشرحنا من الفضل والشرف والتقدمة والاصطفاء والطهارة ما لا ينكره إلا معاند ، ولله عز وجل الحمد على ذلك . فهذه الرابعة . وأما الخامسة ، فقول الله عز وجل : وآت ذا القربى حقه ، خصوصية خصهم الله العزيز الجبار بها ، واصطفاهم على الأمة ، فلما نزلت هذه الآية على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : ادعوا لي فاطمة فدعوها له فقال : يا فاطمة ، قالت : لبيك يا رسول الله ، فقال : إن فدكا لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب ، وهي لي خاصة دون المسلمين . وقد جعلتها لك لما أمرني الله به فخذيها لك ولولدك ، فهذه الخامسة . وأما السادسة : فقول الله عز وجل : قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى فهذه خصوصية للنبي ( صلى الله عليه وآله ) دون الأنبياء ، وخصوصية للآل دون غيرهم . وذلك أن الله